செவ்வாய்க்கிழமை, 28 ஜனவரி 2014 10:08

أليس صحيحاً بأن واقعة كريب دليل إمكانية اختلاف التواريخ باختلاف الأماكن و المدن

Rate this item
(0 votes)
 أليس صحيحاً بأن واقعة كريب دليل إمكانية اختلاف التواريخ باختلاف الأماكن و المدن

قد يتساءل الناس “أليس صحيحاً بأن واقعة كريب دليل إمكانية اختلاف التواريخ باختلاف الأماكن و المدن لأنه حصل ذلك في عصر الصحابة رضي الله عنهم؟”

عن كريب : أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام قال فقدمت الشام فقضيت حاجتها واستهل على رمضان وأنا بالشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ثم ذكر الهلال فقال متى رأيتم الهلال فقلت رأيناه ليلة الجمعة فقال أنت رأيته ؟ فقلت نعم ورأه الناس وصاموا وصام معاوية فقال لكنا رأيناه ليلة السبت

فلا تزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه

فقلت أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه ؟ فقال لا

هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وشك يحيى بن يحيى في نكتفي أو تكتفي (صحيح مسلم)

أم الفضل رضي الله عنها بعثت كريب إلى الشام في مأمورية لجلب معلومات من معاوية رضي الله عنه و عاد بعد أن أنهى مهمته إلى المدينة في أواخر رمضان حيث  أدرك بداية رمضان و هو بالشام . و عند عودته إلى المدينة علم أن  أهل المدينة بدأوا رمضان في يوم السبت و لكنه بدأ رمضان يوم الجمعة. لا يتوافق بداية شهر رمضان يوم الجمعة في دمشق و يوم السبت في المدينة مع السنة أبداً. حيث قال الرسول صلى الله عليه و سلم "الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطرالناس والحج يوم يحج الناس". ينبغي لجميع الناس عمله في نفس اليوم. قد نهى الرسول صلى الله عليه  وسلم الصيام يوم احتفال العيد. لذا و حسب هذا الحديث إن صام الناس في الشام يوم الجمعة فكان ينبغي لأهل المدينة بداية الصوم يوم الجمعة أيضاً. هل فاتهم يوم من رمضان؟ إن بداية الصيام في بلاد الشام و المدينة في يومين مختلفين يتعارض مع السنة و يتعارض مع أوامر الرسول صلى الله عليه و سلم.

ابن عباس – الذي كان ولي المدينة في وقتها – استفسر من كريب عن بداية الصوم في بلاد الشام فرد عليه بأنهم بدءوا الصيام في يوم الجمعة ، فسأله ابن عباس "متى رأيتم الهلال؟" فابن عباس كان يرغب في معرفة ما إذا كانوا قد بدءوا شهر شعبان بشكل صحيح. فهم بدءوا شهر شعبان بشكل صحيح في المدينة في يوم الجمعة بعد مراقبة أهلة جمادى الآخر و رجب. بدءوا شعبان يوم الجمعة. و هذا ما كان معروفاً لدى أهل المدينة جيداً و ليس لدى ابن عباس فقط. عندما يبدأ شعبان في يوم الجمعة فإن 29 شعبان سيقع أيضاً في يوم الجمعة. و لكن رد كريب "رأيناه ليلة الجمعة" كان غريباً لا يمكن تصديقه ، فهذا أمر مستحيل لأن الهلال لن يظهر في 28 من شعبان – أي يوم الخميس. علم بان عباس بأن هناك خطأ ما في الموضوع.

ثم سأله إن رآه بنفسه يوم الخميس في الشام فلم يكن رد كريب دقيقاً حين قال "نعم و رآه الناس و صاموا و صام معاوية" فرد عليه ابن عباس "لكنا رأيناه ليلة السبت" بمعنى أن أهل المدينة و ابن عباس رضي الله عنه أكدوا بأن الأول من شعبان كان يوم الجمعة و بهذا فإن 29 من شعبان ينبغي أن يقع يوم الجمعة و على هذا الأساس بدءوا الصوم يوم السبت. كيف كان لكريب و الآخرون رؤية الهلال يوم الخميس و هو اليوم الثامن و العشرون من شعبان؟ و من ثم أضاف قائلاً "فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين" و هذا يدل على ابن عباس رضي الله عنه كان يعلم أن شهر رمضان المعني في الواقعة كان ذات 30 يوماً حسب مراقبته و رصده للأهلة و منازل القمر و تعني "أو نراه" بأنهم سيقومون التحقق ما إن كان رمضان بـ 29 يوماً أو 30 يوماً بالمراقبة و الرصد.

فسأل كريب " أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه" فرد ابن عباس رضي الله عنه " لا هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم" فالرسول صلى الله عليه و سلم قد أمر بمراقبة الأهلة بصورة صحيحة لبدء و إنهاء الصوم  في "صوموا لرؤيته و افطروا لرؤيته .. (الحديث)" و هو ما فعلوه و بدءوا رمضان بصورة صحيحة. و الآن لا يمكن لهم تغيير وجهة نظرهم الصحيحة و يعترفون بأنهم أسقطوا الأول من رمضان و هو كان موقف ابن عباس رضي الله عنه و جميع أهل المدينة.  فقد رفضه رضي الله عنه لأنها كانت شهادة واحدة لا يمكن تصديقها من قِبَلِهم. و لذا فإن واقعة كريب لا تثبت بأن الأمة الإسلامية يكمن لها أن تختلف في التواريخ

الهلال و الأهلة تظهر للناس تواريخهم. فالهلال المشاهد في سوريا وهو نفسه المشاهد في المدينة المنورة. كانوا يعرفون ذلك جيداً. لا يمكن للقمر الذي سخره الله لتبيين التواريخ للناس إظهار تاريخ معين لأهل الشام و تاريخ آخر لأهل المدينة. التاريخ القمري الذي بيديه القمر لينبغي أن يكون مطابقاً لسوريا و المدينة المنورة. فالبدر المرصود في البلدين لن يكون في يومين مختلفين. و لذا فإن 15 من رمضان يجب أن يقع في يوم السبت لكلا المدينتين (دمشق و المدينة المنورة) و حسب كريب وقع الخامس عشر من رمضان في يوم الجمعة في سوريا

إن الأمور الحالية المثيرة للسخرية لن تكون من أحكام الإسلام ، فالإسلام هو الطريق الصحيح. و يستخدم البعض التقاليد كذريعة لترسيخ فكرة أن التواريخ يجب أن تكون مختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية و المملكة العربية السعودية. و هذا أمر سخيف و مثير للشفقة في آن واحد. يجب رفض مفاهيم خاطئة كهذه المخالفة للإسلام و أحكامه.

سأسرد أدناه نقلاً عن ترجمة الصحيح المسلم ، و الذي يبين أن المترجم لا علم له بالموضوع الذي يتعامل معه. فقد ذكر في الترجمة أن أم الفضل أرسلت ابنها الفضل إلى معاوية. ترجمات غير متقنة كهذه تضل جميع بما فيهم النخب المثقفة.

Read 1509 times